اختر المنطقة
-
Europe
-
Americas
-
Africa and Middle East
-
Asia Pacific
تتطلب بشرة كبار السن، التي تتميز بهشاشتها وحساسيتها المتزايدة للمهيجات، عناية خاصة للوقاية من الانزعاج والأمراض الجلدية. وتثير طرق التنظيف التقليدية، كاستخدام المناديل المبللة وماء الصنبور، بالإضافة إلى المناديل المبللة التي تُستعمل لمرة واحدة والتي تحتوي على العديد من المكونات والإضافات التي قد تكون غير ضرورية، مخاوف بشأن النظافة وتهيج الجلد. تستكشف هذه الدراسة جدوى استخدام مناديل خالية من المنظفات أو ذات تركيبة بسيطة، مصممة أصلاً لبشرة حديثي الولادة، في دور رعاية المسنين. تتميز هذه المناديل، المصنوعة حصرياً من الماء فائق النقاء ومستخلص الفاكهة، بانخفاض التوتر السطحي، وهو أمر ضروري للتنظيف الفعال، ويُضاهي في فعاليته المناديل التي تحتوي على إضافات. أُجري استطلاع رأي شمل 71 مقيماً (ن = 71) في أربعة دور رعاية مسنين في أيرلندا، باستخدام أساليب نوعية لتقييم تجارب كل من الموظفين والمقيمين. أظهرت النتائج أن هذه المناديل ذات التركيبة البسيطة اعتُبرت لطيفة وفعالة ومناسبة تماماً لحالات سلس البول والاستحمام في السرير. وأشارت التعليقات إلى إمكانية توفير الوقت والتكاليف. لاقت المناديل استحساناً كبيراً، مما يُبرز إمكاناتها كأداة قيّمة في رعاية المسنين. بينما هناك حاجة إلى مزيد من البحث للتحقق من صحة هذا الأسلوب وتوسيع نطاق تطبيقه، فإن هذه الدراسة تمثل تطوراً واعداً نحو مناهج مبتكرة لتحسين النظافة والراحة والرفاهية العامة للمقيمين المسنين في مرافق الرعاية من خلال استخدام مناديل تنظيف البشرة ذات الحد الأدنى من التكييف.
مقدمة
تتميز بشرة كبار السن بهشاشتها وحساسيتها المفرطة، مما يجعلها عرضة بشكل خاص للإصابات والآفات الجلدية. مع التقدم في السن، تخضع البشرة لتغيرات كبيرة: فهي تصبح أرق، وتفقد مرونتها، وبالتالي تصبح أكثر جفافًا وحساسية (فاراج، ميلر وآخرون، 2008؛ هورلو وبليس، 2011). يؤدي فقدان المرونة المرتبط بالعمر إلى انخفاض كبير في حيوية البشرة، مما ينتج عنه غالبًا شعور بعدم الراحة وظهور مشاكل جلدية مثل التهيج، والتهاب الجلد المصاحب لسلس البول، وزيادة خطر الإصابة بقرح الفراش، خاصة بين كبار السن المقيمين في دور رعاية المسنين (رونيمان، 2008؛ هورلو وبليس، 2011). تُجرى عملية تنظيف البشرة لدى هذه الفئات السكانية عادةً باستخدام المناديل المبللة، وماء الصنبور والصابون، و/أو المناديل المبللة ذات الاستخدام الواحد (السمرائي وآخرون، 2007؛ بيكمان وآخرون، 2011؛ غروفن وآخرون، 2017؛ فيجي وآخرون، 2019؛ تاي وآخرون، 2021). ومع ذلك، فإن استخدام هذه المناديل، التي يمكن استخدامها وغسلها وإعادة استخدامها، ينطوي على خطر انتقال العدوى (بوكمول وآخرون، 2019). ولتجنب هذه المخاطر المحتملة، أثبتت المناديل ذات الاستخدام الواحد فعاليتها في تنظيف البشرة وتستخدم على نطاق واسع ليس فقط في رعاية المسنين (Groven, Zwakhalen et al. 2017, Veje, Chen et al. 2019, Archer, Smyth et al. 2021, Konya, Nishiya et al. 2023) ولكن أيضًا في فئات سكانية أخرى معرضة للخطر مثل الأطفال وحديثي الولادة (Price, Lythgoe et al. 2021, Rogers, Thomas et al. 2021).
لضمان تنظيف البشرة بفعالية، يجب أن يتميز السائل المستخدم في المناديل المبللة بانخفاض التوتر السطحي (كورازا، لوريولا وآخرون، 2010؛ ليو، 2020). فكلما انخفض التوتر السطحي، كلما انتشر السائل بسهولة أكبر على البشرة وتغلغل بعمق في المسام وثنايا الجلد ليحجز الشوائب والحطام، مما يسهل إزالتها (ليو، 2020). ولتقليل التوتر السطحي، تحتوي معظم المناديل المبللة المتوفرة تجاريًا على مواد فعالة سطحية ومواد مضافة أخرى متنوعة (ليو، 2020). تعمل هذه المواد على خفض التوتر السطحي إلى أقل من 40 ملي نيوتن/متر، مما يسمح بإزالة الشوائب والحطام بكفاءة أكبر من الماء المغلي المبرد، الذي عادةً ما يكون توتره السطحي أكبر من 70 ملي نيوتن/متر. مع ذلك، قد تسبب هذه المركبات جفافًا وحكة وتهيجًا والتهابًا، وقد تتفاقم هذه الأعراض إذا بقيت بقايا تحتوي على هذه المركبات على الجلد بعد الاستخدام (أشينبيك ووارشو، 2017؛ ليو، 2020). في البشرة الناضجة، يمكن أن يكون لهذه الآثار الضارة عواقب وخيمة إذا تشقق الجلد وأصيب بالعدوى (Surber, Brandt et al. 2015).
قد تكون المناديل المبللة المتوفرة تجارياً، الخالية من المنظفات أو ذات التركيبة البسيطة التي لا تحتوي على مواد فعالة سطحية، والمصممة أصلاً لتنظيف بشرة الأطفال حديثي الولادة الحساسة، مناسبة للاستخدام من قبل البالغين. تحتوي هذه المناديل على ماء فائق النقاء ومستخلص فاكهة (بدرجة حموضة شبه متعادلة)، وهي مكونات غير مهيجة توفر توتراً سطحياً مماثلاً لمعظم المناديل الأخرى المتوفرة في السوق، دون إضافة مواد فعالة سطحية أو أي إضافات أخرى.
في دراسة مستقبلية أجريت على حديثي الولادة، أظهرت المناديل المبللة ذات التركيبة البسيطة تفوقًا على علامتين تجاريتين أخريين تحتويان على مكونات أكثر بكثير. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تم تنظيفهم بالمناديل المبللة ذات التركيبة البسيطة كانوا أقل عرضة للإصابة بطفح الحفاضات التحسسي ذي الأهمية السريرية مقارنةً بالأطفال الذين تم تنظيفهم بالعلامتين التجاريتين الأخريين (برايس، ليثجو وآخرون، 2021). وأدت مراجعة إضافية للأدبيات العلمية القائمة على الأدلة إلى وضع إرشادات موحدة للعناية بمنطقة العجان تتضمن استخدام هذه المناديل المبللة ذات التركيبة البسيطة. وبعد تطبيق هذه الإرشادات، انخفضت نسبة الإصابة بطفح الحفاضات بنسبة 16.7%، وانخفضت نسبة الحالات الشديدة بنسبة 34.9% (ن = 1070) (روغرز، توماس وآخرون، 2021).
بعد إثبات فعاليتها في تنظيف بشرة حديثي الولادة، جرى تقييم جدوى استخدام هذه المناديل المبللة بأقل قدر من الترطيب في مرافق رعاية المسنين. أُجريت دراسة تجريبية عام ٢٠١٩ في أربعة مرافق رعاية أيرلندية لتحديد ما إذا كانت هذه المناديل الخالية من المنظفات، والمبللة بأقل قدر من الترطيب، ستكون أكثر صحية وفعالية وسهولة في الاستخدام من المناديل المبللة بالماء المغلي المبرد، وأكثر لطفًا على البشرة الحساسة من المناديل التي تحتوي على مواد فعالة سطحية وإضافات. نعرض هنا الأدلة التي تثبت فعالية تنظيف البشرة باستخدام مناديل مبللة بأقل قدر من الترطيب، والمكونة فقط من الماء فائق النقاء ومستخلص الفاكهة، وتطبيقها على البشرة الحساسة، ونتائج الدراسة التجريبية.
التفكير المنطقي
يُعدّ انخفاض التوتر السطحي في السوائل ضروريًا لتنظيف البشرة بفعالية، ويتحقق ذلك تقليديًا باستخدام المواد الخافضة للتوتر السطحي وغيرها من الإضافات (ليو، 2020). ومع ذلك، فعلى الرغم من أن هذه المناديل التي تحتوي على مواد خافضة للتوتر السطحي قد تكون أكثر فعالية من القماش والماء المغلي، إلا أنه لا يزال هناك خطر حدوث ردود فعل جلدية سلبية وتهيج بسبب الإضافات (ليو، 2020).
تُظهر المناديل الخالية من المنظفات أو ذات التركيبة البسيطة توترًا سطحيًا منخفضًا يُضاهي توتر المناديل التي تحتوي على مواد فعالة سطحية، وأقل من توتر ماء الصنبور المغلي، كما أظهرت الاختبارات المعملية (الشكل 1). وتتحقق هذه النتيجة من خلال عمليتين: استخدام الماء فائق النقاء وإضافة مستخلص الفاكهة. وتُنتج عملية التنقية الفائقة للمياه الخام، المكونة من سبع خطوات (والتي تجمع بين إزالة التلوث والترشيح والتليين، بالإضافة إلى إضافة مستخلص الفاكهة)، سائلًا نهائيًا ذو توتر سطحي منخفض (< 35 ملي نيوتن/متر)، يُضاهي توتر المناديل التي تحتوي على إضافات أو مواد فعالة سطحية، وأقل بكثير من توتر ماء الصنبور المغلي (> 70 ملي نيوتن/متر) (الشكل 1.ب). (بيانات غير منشورة)
كما ثبت أن المناديل المبللة ذات المكونات البسيطة تحافظ على سلامة البكتيريا الطبيعية الموجودة على الجلد. فالجلد السليم يستوطنه مجتمع متنوع من الكائنات الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات والفيروسات، والتي تُشكل مجتمعةً ما يُعرف بالبكتيريا الطبيعية للجلد. تُنشئ هذه الكائنات الدقيقة نظامًا بيئيًا ديناميكيًا يُشكل حاجزًا واقيًا ضد مسببات الأمراض، ويُساعد في تنظيم الاستجابات المناعية، ويُعزز استتباب الجلد. تتنافس هذه البكتيريا مع الكائنات الدقيقة المُمرضة على المساحة والمغذيات، مما يمنع استيطانها وما ينتج عنه من التهابات (Grice and Segre, 2011). تُنتج بكتيريا المكورات العنقودية البشروية ببتيدات مضادة للميكروبات (بكتيريوسينات) (Newstead, Varjonen et al., 2020) وتُساهم في الحفاظ على الحاجز الواقي للجلد (Zheng, Hunt et al., 2022)، مما يُحد من تكاثر البكتيريا المُمرضة مثل المكورات العنقودية الذهبية (Severn and Horswill, 2023). علاوة على ذلك، يُسهم الحفاظ على تنوع البكتيريا الطبيعية الموجودة على الجلد في ضمان وجود مجموعة مثالية من الأنواع الواقية (والين-راسل، 2019). كما أن الحفاظ على البكتيريا الطبيعية على الجلد وتجنب الاستخدام الروتيني للمواد المضافة التي قد تقضي على هذه البكتيريا يُساعد في الوقاية من العدوى (هاريس-راي، 2022). وقد أظهرت سلسلة من تجارب الاعتماد (الشكل 2) أن المناديل المبللة ذات التأثير المحدود لا تؤثر على توازن بكتيريا *المكورات العنقودية البشروية* و*المكورات العنقودية الذهبية* على الجلد، ولا على تنوع البكتيريا. (بيانات غير منشورة)
الدراسة التجريبية حول دور رعاية المسنين
خلفية
في مجال رعاية المسنين، يُعدّ ضمان النظافة الكافية للمقيمين أمرًا بالغ الأهمية. تقليديًا، تستخدم مرافق الرعاية المناديل المبللة، والمناديل الجافة، وماء الصنبور لأغراض النظافة. وقد ساعد فهم هذه الممارسات في وضع هذه الدراسة التجريبية في سياقها الصحيح في دار رعاية المسنين، والتي هدفت إلى تحديد ما إذا كان بالإمكان تكييف الاستخدام الحالي للمناديل المبللة ذات الاستخدام المحدود للمواليد الجدد لتنظيف بشرة كبار السن.
المنهجية
أُجريت دراسة نوعية استكشافية لتقييم استخدام المناديل الخالية من المنظفات أو ذات التركيبة البسيطة في رعاية المسنين في أربعة دور رعاية في أيرلندا (عدد المقيمين = 71، بعض الدور سبق لها استخدام هذه المناديل، والبعض الآخر لم تستخدمها). كان للدراسة هدفان رئيسيان: 1) دراسة عادات وسلوكيات النظافة الشخصية قبل إدخال المناديل ذات التركيبة البسيطة؛ و2) استكشاف تجربة طاقم دور الرعاية مع هذه المناديل. شملت الدراسة ثلاث مراحل: قبل التجربة، وأثناءها، وبعدها. أُجريت الدراسة في أربعة دور رعاية مختلفة ذات سعات متفاوتة (90، 57، 120، و29 سريرًا). تجدر الإشارة إلى أن الدراسة استخدمت مجموعة متنوعة من أساليب التواصل، اللفظية وغير اللفظية، لمراعاة قدرات التواصل لدى المقيمين المشاركين.
خلال المرحلة التمهيدية، أجرى باحث مقابلات مع أعضاء رئيسيين من الكادر في كل دار رعاية. وقد استجاب أحد أعضاء الكادر من كل دار (ممثلاً لجميع الجهات المعنية) للباحث، إما عن طريق استكمال استبيان أو عبر الهاتف. هدفت هذه المرحلة الأولية إلى جمع معلومات شاملة حول ممارسات النظافة الحالية والآراء السائدة بشأن استخدام المناديل القماشية، والمناديل الجافة، والماء الدافئ مع الصابون أو جل الاستحمام، أو المناديل المبللة التي تُستخدم لمرة واحدة. كما جُمعت الآراء والمعرفة المسبقة حول استخدام المناديل ذات التركيبة البسيطة. خلال المرحلة التجريبية، تلقت كل دار رعاية 150 عبوة من هذه المناديل ذات التركيبة البسيطة لمدة ثلاثة أسابيع، من 7 إلى 29 يناير 2019. خلال مرحلة المتابعة، جُمعت الملاحظات بعد حوالي عشرة أيام من المقابلات التمهيدية، باستخدام الطريقة نفسها (عضو واحد من الكادر من كل دار يمثل جميع الجهات المعنية). هدفت مرحلة المتابعة هذه إلى جمع معلومات حول المزايا والعيوب المتصورة، بالإضافة إلى السياقات المختلفة التي استُخدمت فيها المناديل. وكان من المقرر استخدام المناديل الخالية من المنظفات لجميع نزلاء دار الرعاية.
نتائج واستنتاجات دراسة PNHS
أُجريت دراسة مبدئية لفهم ممارسات النظافة الشخصية الحالية لدى المقيمين في دور رعاية المسنين. وقد فضّلت هذه الدور عمومًا استخدام المناديل القماشية أو المناديل الجافة التي تُستعمل لمرة واحدة، بعد ترطيبها بالماء الدافئ وجل الاستحمام أو الصابون لإزالة الروائح. وكانت المناديل الجافة تُرمى بعد الاستخدام، بينما تُغسل المناديل القماشية ويُعاد استخدامها.
جمعت الدراسة ردود فعل إيجابية حول استخدام المناديل الخالية من المنظفات أو ذات التركيبة البسيطة في رعاية المسنين. وقد صُنفت هذه المناديل بأنها ناعمة، وغير كاشطة، وعالية الجودة، وخالية من العطور، ولا تسبب جفاف الجلد. كما أثبتت فعاليتها في تنظيف البشرة أثناء نوبات سلس البول والاستحمام في الفراش، إذ تتطلب معدات أقل من الطرق التقليدية كالمناديل الجافة والماء الساخن، لأنها أكثر فعالية من الغسلة الأولى. وقد حُددت سهولة استخدام المناديل وجودتها وفعاليتها كعوامل رئيسية لصناع القرار في دور رعاية المسنين. أبدى بعض المشاركين آراءً متباينة حول محتوى الرطوبة في المناديل، مشيرين إلى ضرورة تجفيفها بشكل إضافي بعد الاستخدام. قبل التجربة، تم توجيه الموظفين إلى التربيت على الجلد لتجفيفه (بدلاً من مسحه) بمنشفة نظيفة وجافة أو بمنديل جاف عند الحاجة، لتجنب تهيج الجلد. علاوة على ذلك، أفاد بعض المشاركين بشعورهم بالبرودة عند استخدام هذه المناديل ذات التركيبة البسيطة.
أظهرت الدراسة أن المناديل الخالية من المنظفات أو ذات التركيبة البسيطة تُشكل حلاً محتملاً لتقليل الوقت المُستغرق في العناية بالنظافة الشخصية، لا سيما في حالات سلس البول والاستحمام في السرير. كما اقترحت الدراسة استخدامها في أماكن أخرى في دور رعاية المسنين، مثل غرفة الطعام لتنظيف الوجه واليدين قبل وبعد الوجبات، ومرسم الفنون لإزالة طلاء اليدين. والجدير بالذكر أنه لم تُبلغ أي دار رعاية عن أي ردود فعل جلدية سلبية بعد استخدام هذه المناديل.
أظهرت دراسة PNHS أن المناديل المبللة ذات الاستخدام المحدود تُعدّ إضافة قيّمة لرعاية المسنين في دور الرعاية. فسهولة استخدامها وجودتها وفعاليتها تجعلها خيارًا جذابًا لتحسين النظافة العامة ورفاهية كبار السن المقيمين. وتشير ردود الفعل الإيجابية واستعداد دور الرعاية لمواصلة استخدام هذه المناديل بعد انتهاء التجربة إلى مستقبل واعد لاعتمادها في رعاية المسنين.
مناقشة
تُبرز ردود الفعل الإيجابية من مقدمي الرعاية والمقيمين حول هذه المناديل قليلة المغذيات إمكاناتها كأداة قيّمة لتنظيف بشرة كبار السن. وقد أثبتت هذه المناديل فعاليتها في تنظيف المسام وثنايا الجلد بدقة، لا سيما أثناء نوبات سلس البول والاستحمام في الفراش، مما يقلل الوقت المُستغرق في هذه الممارسات الصحية الأساسية. ويتماشى هذا مع الهدف الأوسع المتمثل في تحسين جودة الرعاية المقدمة لكبار السن المقيمين في دور رعاية المسنين. علاوة على ذلك، فإن فعاليتها الفائقة أثناء التنظيف الأولي (مقارنةً بالمناديل الجافة والماء الساخن) قد تُؤدي إلى تقليل كمية المناديل المستخدمة ووقت التنظيف المطلوب، مما يُؤدي إلى توفير التكاليف وتقليل النفايات في مرافق الرعاية.
تشير هذه النتائج إلى أن استخدام المناديل المبللة ذات التدخل الجراحي المحدود في طب الشيخوخة يؤكد نتائج الأبحاث السابقة التي أبرزت فوائدها المحتملة في طب حديثي الولادة. ويمكن أن تُسهم البيانات المستقاة من الدراسات السابقة حول الحفاظ على البكتيريا الطبيعية للجلد بواسطة هذه المناديل بشكل غير مباشر في الوقاية من التهابات الجلد الانتهازية لدى كبار السن. وتتوافق قدرتها على تحقيق توتر سطحي منخفض دون استخدام مواد خافضة للتوتر السطحي تمامًا مع هدف تقليل المهيجات المحتملة التي قد تؤثر سلبًا على شيخوخة الجلد.
شابت هذه الدراسة الاستكشافية ضمن برنامج الصحة الوطنية العامة بعض القيود. فقد أُجريت على عينة صغيرة من مرافق الرعاية طويلة الأجل في أيرلندا، مما يستدعي توسيع نطاقها لتحديد مدى تمثيل نتائجها لبيئات الرعاية الأخرى. علاوة على ذلك، ورغم أن الدراسة حظيت بردود فعل إيجابية ورغبة في مواصلة استخدام المناديل، إلا أن إجراء ملاحظات طويلة الأمد بعد انتهاء التجربة من شأنه أن يوفر فهمًا أفضل لتأثير المناديل الدائم على صحة الجلد، وراحة المقيمين، وسهولة استخدامها من قبل مقدمي الرعاية، وفعاليتها من حيث التكلفة.
يمكن للبحوث المستقبلية، التي تُجرى باستخدام منهجية أكثر دقة، أن توسّع نطاق الدراسة لتشمل عددًا أكبر من مرافق الرعاية والإقامة لكبار السن، مع التركيز بشكل خاص على حالات سلس البول والتهاب الجلد المصاحب له. ويمكن للدراسات الطولية التي تقيّم آثار المناديل المبللة ذات الترطيب المحدود على صحة الجلد والرفاهية العامة أن توفر معلومات قيّمة حول فوائدها المحتملة على المدى الطويل. كما أن الدراسات المقارنة المباشرة، التي تقارن هذه المناديل بالمناديل التقليدية التي تحتوي على مواد فعالة سطحية وبالطرق التقليدية باستخدام القماش، ستساعد في تحديد مزاياها وقيودها بشكل أفضل.
خاتمة
في الختام، تُقدّم النتائج الإيجابية لهذه الدراسة التي أجرتها مؤسسة PNHS لمحةً واعدةً عن إمكانات المناديل الخالية من المنظفات أو قليلة المغذيات في رعاية المسنين. إذ يُمكن لهذه المناديل تحسين النظافة، والحدّ من الشعور بالانزعاج، والارتقاء بجودة الرعاية المُقدّمة لكبار السن. وتتوافق نتائج الدراسة مع الإدراك المتزايد لأهمية الحفاظ على الميكروبيوم الجلدي وتقليل المُهيّجات المُحتملة، لا سيما للبشرة الهشة والحساسة المرتبطة بالشيخوخة. وبينما لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث للتحقق من هذه النتائج وتوسيع نطاقها، فإن هذه الدراسة تُمهّد الطريق لتبنّي أساليب مُبتكرة في العناية ببشرة كبار السن، مما يُساهم في رفاهيتهم وراحتهم في مرافق الرعاية.
مراجع
- السامرائي، ن. ر.، ج. س. أومان، ت. السامرائي، و س. أ. أليسي (2007). "تقديم نظام جديد لإدارة سلس البول لنزلاء دور رعاية المسنين". مجلة الجمعية الأمريكية لمديري الطب 8 (4): 253-261.
- آرتشر، في.، دبليو. سميث، وسي. ناجل (2021). "مناديل الاستحمام، خيار قيّم للنظافة لكبار السن الضعفاء في المنزل: دراسة لإثبات المفهوم." المجلة الأسترالية للتمريض المتقدم 38 (3).
- آشينبيك، كيه إيه وإي إم وارشو (2017). "المكونات المسببة للحساسية في المناديل المبللة للعناية الشخصية". التهاب الجلد 28 (5): 317-322.
- بيكمان، د.، إس. فيرهاغ، ت. ديفلور، ل. شونهوفن، وك. فاندروي (2011). "منشفة تنظيف العجان ثلاثية الوظائف مشبعة بـ 3% من ثنائي الميثيكون مقابل الماء والصابون المتعادل الحموضة للوقاية من التهاب الجلد المرتبط بسلس البول وعلاجه: تجربة سريرية عشوائية مضبوطة." مجلة تمريض الجروح والفغرات وسلس البول 38 (6): 627-634.
- بوكمول، دي بي، جيه. شاجيس و إل. ريهبيرج (2019). "نظافة الكتان والمنسوجات في القطاع الصحي وخارجه." ميكروب سيل 6 (7): 299-306.
- كورازا، م.، م.م. لاوريولا، م. زاباتيرا، أ. بيانكي، وأ. فيرجيلي (2010). "المواد الفعالة بالسطح، عناصر أساسية في تنظيف البشرة". مجلة الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية 24 (1): 1-6.
- فاراج، ماجستير، كي دبليو ميلر، بي. إلسنر، وإتش آي مايباخ (2008). "العوامل الداخلية والخارجية لشيخوخة الجلد: مراجعة." المجلة الدولية لعلوم التجميل 30 (2): 87-95.
- غرايس، إي إيه وسيغري، جيه إيه (2011). "ميكروبيوم الجلد". نات ريف ميكروبيول 9 (4): 244-253.
- غروفن، إف إم، إس إم زواخالن، جي. أوديكيركن-شرودر، إي جيه جوستين، وجي بي هامرز (2017). "كيف تتم مقارنة الغسل بدون ماء بالاستحمام التقليدي في السرير: مراجعة منهجية." بي إم سي جيرياتر 17 (1): 31.
- هاريس-راي، ن. (2022). "ما الفرق بين الصابون المضاد للبكتيريا والصابون العادي؟" تم استرجاعه في 18 أغسطس 2023 من https://www.webmd.com/a-to-z-guides/difference-between-antibacterial-soap-plain-soap .
- هيرلو، ج. ودي زد بليس (2011). "جفاف الجلد لدى كبار السن". مجلة التمريض لكبار السن 32 (4): 257-262.
- كونيا، آي.، ك. نيشيا، آي. شيشيدو، م. هينو، ك. واتانابي، و ر. يانو (2023). "الحد الأدنى لضغط المسح وعدد المناديل اللازمة لإزالة الأوساخ أثناء الاستحمام في السرير باستخدام المناشف التي تستخدم لمرة واحدة: نهج متعدد الدراسات." BMC Nurs 22 (1): 18.
- ليو، ل. (2020). "اختراق الجلد للمواد الخافضة للتوتر السطحي". مجلة علوم التجميل 71 (2): 91-109.
- نيوسيد، إل إل، ك. فارجونين، ت. نوتال، وجي كي باترسون (2020). "البكتيريوسينات والببتيدات المضادة للميكروبات التي تنتجها المكورات العنقودية: إمكاناتها كعلاجات بديلة لعدوى المكورات العنقودية الذهبية." المضادات الحيوية (بازل) 9 (2).
- برايس، إيه دي، جيه. ليثجو، جيه. أكيرز-جونسون، بي إيه كوك، إيه إم كلارك-كورنويل، وإف. ماكفان فيبس (2021). "دراسة BasICS (دراسة مقارنة سلامة جلد الطفل): دراسة تجريبية مستقبلية تستخدم ملاحظات الأمهات للإبلاغ عن تأثير مناديل الأطفال المبللة على معدل الإصابة بالتهاب الجلد الناتج عن الحفاضات لدى الرضع من الولادة وحتى ثمانية أسابيع." طب الأطفال وحديثي الولادة 62 (2): 138-145.
- روغرز، إس.، إم. توماس، بي. تشان، إس. كيه. هينكلي، وسي. هندرسون (2021). "نهج لتحسين جودة العناية بجلد العجان: استخدام إرشادات موحدة ومناديل حفاضات جديدة للحد من التهاب الجلد الناتج عن الحفاضات لدى الأطفال حديثي الولادة في العناية المركزة." مجلة الرعاية المتقدمة لحديثي الولادة 21 (3): 189-197.
- رونمان، ب. (2008). "تفاعل الجلد مع منتجات النظافة الماصة." الأمراض الجلدية السريرية 26 (1): 45-51.
- سيفيرن، إم إم وهورسويل، إيه آر (2023). "المكورات العنقودية البشروية ودورها المزدوج في صحة الجلد والعدوى." نات ريف ميكروبيول 21 (2): 97-111.
- سوربر، سي.، إس. براندت، أ. كوزيو وج. كوتنر (2015). "مبادئ العناية بالبشرة لدى كبار السن". مجلة الأمراض الجلدية والتناسلية الإيطالية 150 (6): 699-716.
- تاي، سي إتش، تي سي هسيه، وآر بي لي (2021). "تأثير ممارسات الاستحمام في الفراش على التكاليف والعلامات الحيوية للمرضى المصابين بأمراض خطيرة." المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة 18 (2).
- فيجي، بي إل، إم. تشين، سي إس جنسن، جيه. سورنسن وجيه. بريمدال (2019). "الاستحمام في السرير بالصابون والماء أو المناديل المبللة التي تستخدم لمرة واحدة: تجارب المرضى وتفضيلاتهم." مجلة التمريض السريري 28 (11-12): 2235-2244.
- والين-راسل، سي. (2019). "دور مستحضرات التجميل اليومية في تعديل الميكروبيوم الجلدي: دراسة باستخدام التنوع البيولوجي." مستحضرات التجميل 6 (1): 2.
- بيانات WaterWipes المؤرشفة.
- تشنغ، واي.، آر. إل. هانت، إيه. إي. فيلاروز، إي. إل. فيشر، آر. ليو، كيو. ليو، جي. واي. سي. تشيونغ، إم. لي، وإم. أوتو (2022). "تساهم بكتيريا المكورات العنقودية البشروية المتعايشة في الحفاظ على توازن حاجز الجلد من خلال إنتاج السيراميدات الواقية." مجلة Cell Host Microbe ، 30 (3): 301-313.e309.
أساطير الشخصيات
الشكل 1. البيانات الداخلية: (أ) يوضح تأثير التوتر السطحي على قدرة السائل على الانتشار على الجلد واختراق الشقوق والمسام؛ (ب) فروق التوتر السطحي بين مناديل التنظيف ذات المكونات البسيطة عند درجة حرارة الغرفة، وماء الصنبور عند درجة حرارة الغرفة، وماء الصنبور المغلي عند درجة حرارة الغرفة؛ (ج) فروق التوتر السطحي بين مناديل التنظيف ذات المكونات البسيطة ومنظفات البشرة الأخرى. TA = درجة حرارة الغرفة.



الشكل 2. البيانات المؤرشفة (أ) التوازن بين المكورات العنقودية البشروية والمكورات العنقودية الذهبية أثناء الحضانة مع محلول ملحي منظم بالفوسفات كعنصر تحكم مقارنة بمسحة المكونات الدنيا؛ (ب) تنوع الكائنات الحية التي تشكل الميكروبيوم الجلدي في وجود مسحة المكونات الدنيا (جلد جاف).


عناية خبيرة لكل قصص البشرة الرقيقة
من نصائح الحفاضات اليومية إلى الغوص العميق في علوم البشرة، استكشف أدلة النصائح والعناية ومركز العناية بالبشرة المخصص لدينا! 💧✨