الثلث الأول من الحمل، والذي يمتد تقريبًا من الأسبوع الأول إلى الثاني عشر ، هو فترة تغيرات هائلة، سواءً لجسمك أو لطفلك. على الرغم من أنك قد لا تظهرين بعد، إلا أن طفلك ينمو بسرعة، ويطور أعضاءً حيوية، ويضع أسسًا لحياة صحية. بالنسبة للوالدين، قد تشعرين بهذه المرحلة وكأنها رحلة مليئة بالإثارة والفرح ممزوجة بالتعب والغثيان والتقلبات العاطفية. من الطبيعي تمامًا أن تشعري بالإرهاق أو عدم اليقين بينما يتكيف جسمك مع التغيرات الهرمونية، وكل حمل فريد من نوعه. إن فهم ما يمكن توقعه خلال هذه الأسابيع الأولى يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستعداد والدعم والثقة وأنت تشرعين في هذا الفصل الجديد من الحياة.

ما هي التغيرات التي تحدث في جسمي خلال الأشهر الثلاثة الأولى؟

معظم التغيرات الجسدية والنفسية في بداية الحمل ناتجة عن تغيرات هرمونية ، تُهيئ جسمكِ لدعم نمو طفلكِ. تشمل هذه التغيرات الشائعة ما يلي:

  • غثيان الصباح: قد يحدث الغثيان في أي وقت من اليوم، وهو مصطلح خاطئ في كثير من الأحيان. يعاني بعض الآباء من القيء أو النفور من الطعام، بينما يشعر آخرون بالغثيان. تناول وجبات صغيرة ومتكررة وتجنب محفزات الغثيان ، مثل الروائح القوية، قد يساعد.
  • التعب: يبذل جسمكِ جهدًا كبيرًا لدعم نمو طفلكِ. الشعور بالتعب أمر طبيعي، حاولي الراحة كلما أمكنكِ ، واجعلي النوم أولوية.
  • تقلبات المزاج وتوتر المشاعر: يمكن للهرمونات ، بالإضافة إلى واقع وضعك الجديد، أن تُسبب تقلبات مزاجية سريعة. كن لطيفًا مع نفسك واعترف بصحة مشاعرك.
  • تغيرات هضمية: الإمساك والانتفاخ شائعان ، إذ يُرخي البروجسترون عضلات الجهاز الهضمي. شرب الكثير من الماء وتناول الأطعمة الغنية بالألياف قد يُساعدان.

على الرغم من أن هذه التغييرات قد تكون صعبة، إلا أنها علامة على أن جسمك يفعل بالضبط ما يحتاج إليه لدعم الحمل الصحي.

لماذا أشعر بالقلق والحزن؟

التقلبات العاطفية شائعة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وكثيرًا ما يزداد القلق بسبب عدم اليقين أو التجارب السابقة. من الطبيعي أن تشعري بمزيج من الإثارة والقلق، أو حتى الشعور بالذنب، خاصةً إذا لم يكن جسمكِ يتصرف كما توقعتِ.

على سبيل المثال، تقول هيلين، والدة نوح البالغ من العمر عامًا واحدًا:

فرحتُ كثيرًا عندما اكتشفتُ أنني حامل، ولكن بعد أسبوع واحد فقط، شعرتُ بالغثيان طوال الوقت، وواجهتُ صعوبة في إيجاد أي شيء أرغب في تناوله. كنتُ متعبة ومتقلبة المزاج، لكنني شعرتُ بالذنب أيضًا، فلم أكن أدرك مدى شيوع هذا الأمر.

إذا كنتِ تشعرين بالإحباط أو القلق، فإن التحدث مع شريككِ أو صديقكِ المُقرّب أو قابلتكِ قد يُطمئنكِ. 1. أحيانًا، مجرد معرفة أن مشاعركِ طبيعية ويتشاركها الآخرون قد يُحدث فرقًا كبيرًا. كما أن العناية الذاتية اللطيفة واليقظة الذهنية وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة تُساعد أيضًا في إدارة التوتر وتحسين مزاجكِ.

متى يجب أن أبدأ بمشاركة الأخبار؟

إن تحديد موعد إخبار الأهل والأصدقاء أمرٌ شخصيٌّ للغاية. ينتظر بعض الآباء حتى نهاية الثلث الأول من الحمل، حين ينخفض خطر الإجهاض، بينما يُشارك آخرون الأمر مبكرًا مع دائرة صغيرة من العائلة للحصول على الدعم العاطفي.

يقول باولو، والد التوأم آرثر وويل:

أجهضت زوجتي مرتين قبل حملها الثالث، لذا كان الثلث الأول من الحمل مليئًا بالتوتر. بحلول الأسبوع الرابع عشر تقريبًا، بدأت تشعر بتحسن، وعندها بدأنا نخبر الناس. عندها فقط، شعرتُ بالحماس.

في نهاية المطاف، الوقت المناسب لمشاركة أخبارك هو عندما تشعر بالاستعداد . لا يوجد نهج "صحيح" أو "خاطئ"، بل يتعلق الأمر بما يجعلك تشعر بالدعم والأمان.

كيف يمكنني الاعتناء بنفسي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل؟

حتى لو كانت الأعراض صعبة، فإن التركيز على الرعاية الذاتية والتوقعات الواقعية يمكن أن يجعل الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل أكثر قابلية للإدارة:

  • الراحة: خذي قيلولة أو استريحي كلما أمكن. جسمكِ يبذل جهدًا كبيرًا لنمو طفلكِ.
  • التغذية: تناول وجبات صغيرة ومتكررة ومتوازنة للمساعدة في السيطرة على الغثيان والحفاظ على الطاقة. تضمّن وجباتك البروتين والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات.
  • الدعم: تحدثي مع شريك حياتكِ أو صديقاتكِ أو القابلة عن مشاعركِ. مشاركة مخاوفكِ ومحطاتكِ المهمة قد تُشعركِ بالراحة.
  • 4. التمارين الرياضية الخفيفة: يمكن للأنشطة مثل المشي أو السباحة أو ممارسة اليوجا قبل الولادة أن تعمل على تعزيز الطاقة وتحسين الحالة المزاجية ودعم الدورة الدموية.
  • التوجيه الطبي: احضر مواعيدك المبكرة واستشر أخصائي الرعاية الصحية إذا كنت تعاني من أعراض مقلقة، مثل الألم الشديد أو النزيف أو التعب الشديد. 1.

تذكري أن هذا الفصل الدراسي يتعلق بالتكيف العاطفي بقدر ما يتعلق بالتغيرات الجسدية، لذا فإن إعطاء الأولوية لصحتك أمر بالغ الأهمية.

الثلث الأول من الحمل فترة نمو سريع، لطفلكِ ولك كأم. مع أن التعب والغثيان والتقلبات المزاجية شائعة، إلا أنها جزء طبيعي من بداية الحمل. كوني لطيفة مع نفسكِ، ركزي على الإيجابيات، واطلبي الدعم عند الحاجة، فأنتِ تقومين بعمل رائع بالفعل. كل خطوة صغيرة تتخذينها لرعاية نفسكِ وطفلكِ لها قيمتها.

بعد أن تجتازي هذه الأسابيع الأولى، استعرضي أدلة الثلث الثاني من الحمل لمعرفة التغييرات والمراحل والتحضيرات القادمة، والثلث الثالث للاستعداد للمخاض والولادة والحياة مع مولودك الجديد. لكل مرحلة أفراحها وتحدياتها، ومعرفة ما تتوقعينه سيساعدكِ على الشعور بالمعلومات والدعم والاستعداد.

مراجع

  1. https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/pregnancy-week-by-week/in-depth/pregnancy/art-20047208
  2. https://www.nhs.uk/start-for-life/pregnancy/week-by-week-guide-to-pregnancy/1st-trimester/week-5/
  3. https://www.mainlinehealth.org/blog/متى-تعلن-عن-حملك
  4. https://healthcare.utah.edu/womens-health/pregnancy-birth/الفصل-الأول-الشهري