بعد انشغالات العطلات، يلاحظ العديد من الآباء والأمهات اضطرابًا في روتين أطفالهم الرضع أو الصغار. فالسهر، والزيارات، والسفر، والتغيرات في الأنماط اليومية، كلها عوامل تؤثر على النوم، والتغذية، واللعب. ومع بداية العام الجديد، من الطبيعي الرغبة في إعادة النظام والهدوء إلى الحياة الأسرية تدريجيًا.

لا يعني إعادة ضبط الروتين البدء من الصفر أو اتباع جدول زمني صارم. بالنسبة للرضع والأطفال الصغار، تساعد الأنماط الصغيرة والمنتظمة على الشعور بالأمان والاستقرار. بالصبر والمرونة والتوقعات الواقعية، يستطيع الأهل دعم عودة طفلهم إلى إيقاعاته المألوفة بوتيرة تناسب الجميع.

لا تنسوا الاطلاع على نصائحنا الصحية للعودة إلى المدرسة للأطفال العائدين إلى المدرسة بعد عطلة عيد الميلاد.

لماذا تعتبر الروتينات مهمة للأطفال الرضع والأطفال الصغار؟

تساعد الروتينات الأطفال الرضع والصغار على فهم ما يمكن توقعه خلال يومهم. توفر الأنماط المتوقعة للنوم والتغذية واللعب شعورًا بالأمان، خاصة بعد فترات التغيير. عندما يعرف الأطفال ما سيحدث لاحقًا، غالبًا ما يشعرون بمزيد من الهدوء والثقة.

بالنسبة للوالدين، يمكن للروتين أن يقلل من إرهاق اتخاذ القرارات ويجعل اليوم أكثر سهولة. وبدلاً من التركيز على أوقات محددة، يكون الروتين أكثر فعالية عندما يتبع ترتيبًا مألوفًا، مثل الرضاعة، ثم اللعب، ثم النوم. يدعم هذا الهيكل المرن تنظيم المشاعر مع إتاحة المجال لأحداث الحياة اليومية.

كيف يمكن للوالدين إعادة ضبط روتين نوم أطفالهم بعد العطلات؟

تتأثر أنماط نوم الأطفال بشكل كبير خلال فترة الأعياد. وبدلاً من إجراء تغييرات مفاجئة، تساعد التعديلات التدريجية الرضع والأطفال الصغار على التكيف بسهولة أكبر. فالخطوات الصغيرة والمستمرة أكثر فعالية من محاولة إعادة ضبط كل شيء بين ليلة وضحاها.

لدعم روتين النوم بلطف: 2.

  • قم بتقديم مواعيد النوم تدريجياً، مثلاً من 10 إلى 15 دقيقة كل بضع ليالٍ.
  • أعد إدخال إشارات مهدئة لوقت النوم مثل حمام دافئ، وإضاءة خافتة، وقصص، أو عناق هادئ
  • حافظ على بيئة نوم مألوفة من خلال الأصوات والإضاءة الثابتة وعناصر الراحة.
  • تعامل مع الاستيقاظ الليلي بطمأنينة، وتذكر أن إعادة الاستقرار تستغرق وقتًا.

يساعد الاستمرار على مدى عدة أيام في ترسيخ الأنماط الجديدة دون إرهاق طفلك أو نفسك.

بالنسبة للأطفال حديثي الولادة، تأكد من زيارة دليل نوم الأطفال حديثي الولادة للحصول على نصائح أكثر تفصيلاً.

كيف يمكنني إعادة تنظيم روتين التغذية؟

قد تؤثر التغييرات في مواعيد الوجبات، أو السفر، أو الأطعمة الاحتفالية على أنماط التغذية. يساعد العودة إلى الروتين المألوف الرضع والأطفال الصغار على الشعور بالاستقرار مجددًا. بدلًا من السعي إلى وجبات مثالية، ركّز على توفير فرص منتظمة لتناول الطعام في بيئة هادئة.

تشمل الطرق المفيدة لإعادة ضبط روتين التغذية ما يلي:

  • تقديم الوجبات والوجبات الخفيفة في أوقات محددة
  • بما في ذلك الأطعمة المألوفة إلى جانب أي خيارات جديدة
  • الحفاظ على أوقات الوجبات مريحة وخالية من الضغط
  • اتباع إشارات الجوع والشبع لدى طفلك الرضيع أو الصغير

الوجبات غير المنظمة وتقلبات الشهية أمر طبيعي، خاصة خلال فترات التكيف. يساعد اتباع نهج هادئ ومتجاوب على استقرار روتين التغذية بشكل طبيعي.

كيف يمكن للعب والنشاط أن يدعما العودة إلى الروتين؟

يُعدّ اللعب جزءًا مهمًا من الروتين اليومي، ويساعد على تنظيم مستويات الطاقة. بعد جداول العطلات المزدحمة، يُمكن أن يُساهم العودة إلى أنماط اللعب المُنتظمة في تحسين الحالة المزاجية والنوم.

لدعم يوم متوازن:

  • خصص أوقاتًا منتظمة للعب على الأرض والحركة والاستكشاف
  • وازن بين اللعب النشط والأنشطة الهادئة مثل القراءة أو حل الألغاز أو اللعب الحسي.
  • اقضِ بعض الوقت في الهواء الطلق كلما أمكن ذلك، حيث يمكن للهواء النقي أن يدعم النوم والتنظيم العاطفي
  • اتبع اهتمامات طفلك مع الحفاظ على وتيرة يومية مرنة

تساعد أنماط اللعب المنتظمة على الإشارة إلى التحولات على مدار اليوم وتدعم النمو الصحي. 4.

تأكد من زيارة دليلنا "التعلم من خلال اللعب" للاطلاع على الأفكار والأنشطة والمزيد من المعلومات حول اللعب.

ماذا لو لم يستطع طفلي الرضيع أو الصغير العودة إلى روتينه المعتاد؟

من الطبيعي تماماً أن يقاوم الأطفال الرضع والصغار التغييرات، خاصةً بعد فترة من الحماس والمرونة. لا تعني المقاومة أن الروتين غير فعال، بل تعني ببساطة أن طفلك يتأقلم.

إذا كانت الروتينات تبدو صعبة:

  • حافظ على هدوئك وثباتك، حتى لو بدا التقدم بطيئاً.
  • قدّم مزيداً من الطمأنينة من خلال الصوت واللمس والقرب.
  • عدّل توقعاتك وتحرك بوتيرة طفلك
  • ركز على التقدم بدلاً من السعي إلى الكمال

مع مرور الوقت والتكرار، تبدأ الروتينات في أن تصبح مألوفة مرة أخرى، وغالبًا ما تخف المقاومة.

كم من الوقت يستغرق الأطفال للعودة إلى روتينهم المعتاد؟

يختلف كل طفل عن الآخر، لكن العديد من الرضع والأطفال الصغار يبدأون في التأقلم مع الروتين اليومي في غضون أسبوع إلى أسبوعين. قد يحتاج البعض إلى وقت أطول قليلاً، خاصةً إذا تعطلت أنماط نومهم أو سفرهم بشكل كبير.

الأهم هو الاتساق، وطمأنة الطفل، والاستجابة لإشاراته. يساعد التكرار اللطيف على إعادة ترسيخ الروتين بشكل طبيعي، مما يخلق شعوراً بالهدوء والاستقرار لجميع أفراد الأسرة.

إعادة ضبط الروتين في العام الجديد تتطلب الصبر والمرونة والتواصل. من خلال التركيز على الأنماط المألوفة والتحرك بوتيرة معقولة، ستعود عادات النوم والتغذية واللعب تدريجياً إلى وضعها الطبيعي.

للحصول على المزيد من النصائح الموثوقة والإرشادات العملية، تفضل بزيارة مركز نصائح ورعاية WaterWipes ، حيث ستجد الدعم لكل مرحلة من مراحل رحلة الأبوة والأمومة.

مراجع

  1. https://zerotothrive.org/routines-for-kids/
  2. https://cambspborochildrenshealth.nhs.uk/sleep/healthy-sleep-routines/sleep-routines-for-toddlers-and-children/
  3. https://www.gosh.nhs.uk/conditions-and-treatments/procedures-and-treatments/mealtime-strategies-and-food-exploration/
  4. https://www.unicef.org/parenting/child-development/how-play-strengthens-your-childs-mental-health